المحقق البحراني

488

الحدائق الناضرة

الاسكرجة ( 1 ) أي كان المبيع ما في سكرجة . واسكرجة - بضم الهمزة وسكون السين ، وضم الكاف ، والراء المشددة - : إناء صغير فارسي معرب . وهذه الرواية - كما ترى - ظاهرة فيما ذهب إليه الشيخ . والأصحاب ردوها بضعف السند ، وهو عندنا غير معتمد . وظاهر هذه الرواية عدم اشتراط الكيل والوزن في اللبن . وما رواه في الكافي في الصحيح عن عيص بن القاسم ، قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن رجل له غنم يبيع ألبانها بغير كيل ، قال : نعم ، حتى تنقطع أو شئ ، منها ( 2 ) . قال المحدث الأسترآبادي - عطر الله مرقده - في حواشيه على الكافي : قوله " يبيع البانها بغير كيل " يعني اللبن في الضرع كالثمرة على الشجرة ليس مما يكال عادة ، فهل يجوز بيعها بغير كيل ؟ قال : نعم . لكن لا بد من تعيين ذلك ، بأن يقال : إلى انقطاع الألبان أو إلى انفصال اللبن من الضرع ، فيوافق الخبر الثاني . والله يعلم . انتهى . وقال المحدث الكاشاني في الوافي - ذيل الخبر المذكور - : أي يشترط أن ينقطع الألبان من الثدي ، أي تحلب إما كلها أو بعضها ، وأما إذا كان كلها في الثدي ولم يحلب شئ منها بعد فلا يجوز بيعها ويشبه أن يكون " حتى " تصحيف " متى " . أقول : يأتي - على احتمال المحدث الأول - جواز بيعها في ضروعها كالثمرة على النخلة . وظاهره صحة ذلك من غير ضميمة ، لكن لا بد من التقييد بانقطاع الألبان ، ونحوها مما ذكره وعلى كلام المحدث الثاني ، : جواز بيع ما في الضروع مع انفصال بعضه كما دل عليه موثق سماعة ، وأن الممنوع منه إنما هو البيع ما دام في الضرع

--> ( 1 ) الوسائل ج 12 ص 259 حديث : 2 باب : 8 ( 2 ) المصدر حديث : 1 باب 8